السيد مصطفى الخميني
301
تفسير القرآن الكريم
تقول : كذا وكذا ، فلا حاجة إلى المحذوفة حتى تكون هي المعطوف عليها . قوله تعالى : * ( الأسماء كلها ثم عرضهم ) * سيمر عليك وجه اختلاف الضميرين - إن شاء الله تعالى - وربما يستدل بها على جواز إرجاع الضمير المخصوص بالعقلاء على غير العقلاء فيستخرج من الآية مسألة نحوية ، ولكنها ممنوعة ، لما سيمر عليك ، ومن هذا ما في بعض الأدعية الرجبية : " لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك " ( 1 ) . قوله تعالى : * ( إن كنتم صادقين ) * اختلفوا في جواب الشرط ، فقيل : هو محذوف يدل عليه السابق ، وهو المعروف المعهود عنهم ( 2 ) ، والمخالف هم الكوفيون وأبو زيد وأبو العباس معتقدين أن الجواب في نحو هذه المسألة هو المتقدم ( 3 ) . والإنصاف : أن الخلاف في غير محله ، لعدم الدليل على لزوم تأخر الجواب مطلقا . وتوهم : أن العامل - وهو الشرط في الجزاء - لا يتقدم عليه الجزاء ، غير جائز ، لتقدم المعمول على العامل في المفرد والمركب والحروف والأفعال ، وإلا يلزم التكرار ، وهذه الآية أيضا تدل على جوازه ويساعد عليه الذوق والوجدان . قوله تعالى : * ( سبحانك ) * قد مر في ذيل قوله تعالى : * ( نسبح بحمدك ) * ما يتعلق به .
--> 1 - انظر مصباح المتهجد : 739 . 2 - البحر المحيط 1 : 146 . 3 - راجع نفس المصدر .